الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
477
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة ا لم نشرح [ 94 ] - ثماني آيات مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألم نفتحه بالنّبوّة والعلم حتّى قمت بأعباء الرّسالة وصبرت على الأذى . أو بإزالة كلّ شاغل من الحقّ من علائق الدّنيا ، والاستفهام للتّقرير ، ولذلك عطف عليه : [ 2 ] - وَوَضَعْنا حططنا عَنْكَ وِزْرَكَ حملك الثقيل . [ 3 ] - الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أثقله حتّى سمع له نقيض أي صوت وهو أعباء النّبوّة ، خفّفها اللّه تعالى عنه بتسهيل القيام بها أو همّه من ضلال قومه أو من إيذائهم له ولأتباعه . أزال همّه بإعلاء أمره ، ولا ينافيه كون السّورة مكّيّة لتحقّق إزالة الهمّ ببشارته بوقوع ذلك في المستقبل وعبّر عنه بالماضي لتحقّقه . [ 4 ] - وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بأن قرنت اسمك باسمي في الأذان والشّهادة والخطبة وفي القرآن ، وذكرت نعتك في الكتب المتقدمة واقحام لك للمبالغة بالبيان بعد الإبهام .